تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

422

القصاص على ضوء القرآن والسنة

حقه ما لم يمنع من مطالبته ) وهي قاعدة مستنبطة من روايات عديدة ولعموم السلطنة ، « ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » . والمختار ما ذهب إليه المشهور وان كان في الشهرة والإجماع فيهما ما فيه . الرابعة : لو كان الولي مفلسا فهل له أن يعفو عن القصاص والدية ، فذهب المشهور إلى جواز ذلك نظرا إلى أدلة ( من له الحق فله أن يعفو عن حقه ) وقيل من الخاصة وبعض العامة ذهبوا إلى عدم الجواز ، لأنه بأخذه الدية كان قادرا على أداء دينه ، ويشكل ذلك بناء على موضوعيّة حكم الحاكم فليس بمديون فإنه كان مفلسا بحكم الحاكم ، والمختار القول الآخر فإنه يتخيّر بين القصاص والدية والعفو ، وبناء على الموضوعيّة لو أخذ الدية فليس للغرماء شيء من ذلك ، إلا أنه على الطريقية يشكل ذلك ، فإنه بعد الأخذ يكشف أنه كان له مال من قبل فيعطى للغرماء . الخامسة : لو كان الولي والمقتول مفلَّسين ؟ فقيل يلزم الصلح بالدية ويفي ديون الميّت منها ، وقيل بالتخيير وإذا رضي بالدية فيوفي دين أبيه ، لأنه نوع من التكسّب ، وهو ليس بواجب كما في استطاعة الحج والزكاة . وهنا شبهة وهي : ان عنوان التكسب من العناوين العرفية وليس من الحقيقية والعرف لا يقرّ بهذا المصداق أنه من التكسب ، فالمختار انه يجوز له لو أخذ الدية أن يوفي دين أبيه وان بقي فديته . وهنا شبهة أخرى وهي : ان الصلح من العقود وحين التصالح بين الولي والجاني على مال ، إما أن يدخل في ملك الميت المجني عليه وليس من الصلح بالنسبة إليه ، أو يدخل في ملك الولي المتصالح فلا يجب حينئذ وفاء دين أبيه ،